الشيخ حسن الجواهري

361

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

والرسمي لفارس « 1 » . ويؤيد ياقوت الحموي أيضاً أن بلاد فارس كانت سنّية فيقول : « إنَّ عبد الرحمن بن الأشعث كان أمير سجستان من قبل الحجاج ، ثم خرج على الحجاج وقاتله ، وعندما فشلت حركته كان بجيشه مجموعة من علماء التابعين منهم : عبداللَّه ، والأحوص ، وعبد الرحمن ، وإسحاق ، ونعيم ، وهم بنو سعد بن مالك الأشعري ، فنزل هؤلاء على سبعة قرى في منطقة قم ، إستولوا عليها وجعلوها سبع محلات لمدينة قم ، والتحق بعبداللَّه بن سعد ولد له إمامياً تربّى بالكوفة فنقل التشيّع لأهلها فليس بها سنّي قط » « 2 » . من هذا النصّ المتقدم : نفهم أنَّ إيران كانت سنيّة في حين كان التشيّع في العراق له أهله وأنصاره ، وقد ضاق بهم ذرعاً الحاكمون ، وأخذوا في تقتيلهم والتنكيل بهم . ونفهم أيضاً : أنَّ بذور التشيّع في إيران ظلّت تنمو في مجال محدود بقم وخراسان ، حتى بداية القرن العاشر ومجئ الصفويين للحكم ، فنشروا التشيّع وتحوّلت مناطق كثيرة إلى التشيّع في القرن العاشر . تسنن إيران منذ الفتح إلى القرن العاشر الهجري ذكر مؤرخو السنّة أنَّ إيران سنيّة قبل القرن العاشر إلّامناطق قليلة ، وإليك أقوالهم من كتّاب هوية التشيّع : 1 - شمس الدين محمد بن أحمد الشاري يقول : « إقليم خراسان للمعتزلة والشيعة ، والغلبة لأصحاب أبي حنيفة إلّافي كورة

--> ( 1 ) الشيعة في الميزان ، محمد جواد مغنية : 175 . ( 2 ) معجم البلدان ، ياقوت الحموي : 4 / 397 .